Image Here
تقرير برلماني يكشف إهدار الثروة الحيوانية وكيفية الحد منها
  • 2020/09/14
  • 8:07 PM
  • 0

كشف تقرير برلماني صادر عن لجنة الزراعة والري والثروة السمكية بمجلس النواب الكثير من العوامل التي تتسبب في إهدار الثروة الحيوانية في بلادنا وخاصة في محافظة الحديدة كازدياد ظاهرة ذبح صغار وإناث المواشي وانتشار ظاهرة التهريب ايضا والتي تعود بمردود سلبي كبير على الاقتصادي الوطني وتكبده خسائر فادحة كون ذلك يساهم في تدني نسبة نمو الثروة الحيوانية بشكل ملموس.

وقد صدر التقرير بناءً على تكليف الأخ/نائب رئيس مجلس النواب للشؤون التنظيمية والفنية بسرعة قيام لجنة الزراعة بالمجلس بدراسة مضمون البلاغ المقدم من النائبين /أسامة محمد عمر، حسين محمد قاصرة،بشأن ذبح إناث وصغار الإبل والأغنام والضأن وتهريب البعض منها إلى الدول المجاورة، وما نتج عن ذلك من تدنى للثروة الحيوانية في بلادنا.

وعلى إثر ذلك قامت اللجنة بعقد عدة جلسات ناقشت خلالها هذه الظاهرة من جوانب عدة كما قامت بدراسة البلاغ المقدم من النائبين وعقد عدة لقاءات مع عدد من المسؤولين والمختصين بوزارة الزراعة والجهات ذات العلاقة والذين بدورهم أوضحوا بأن من أهم أسباب ذبح إناث وصغار المواشي هو قيام المربيين لتلك الثروة الحيوانية ببيعها نتيجة عدم وجود الأعلاف الكافية بالإضافة إلى وضعهم الاقتصادي ومعاناتهم .

وأوضح المسئولون بوزارة الزراعة للجنة الزراعة البرلمانية حسب التقرير أنهم قاموا بالعديد من الإجراءات للحد من ذلك نتج عنها تقديم تقرير عن ذلك تضمن العديد من المحاور .

وقد تضمن التقرير عددا من الملاحظات أهمها:

ــ استمرار ذبح إناث وصغار الماشية سيكون له مردود سلبي على الاقتصاد الوطني وتكبده خسائر فادحة، إضافة إلى التدني الملموس في نسبة نمو قطاع الثروة الحيوانية، فضلاً عن تدني إنتاج اللحوم وحرمان المزارع من عدد المواليد التي يفترض أن تنتجها الحيوانات الرضع ومن مواليدها بالإضافة إلى ضياع الفرصة على المزارع في تسمين الحيوانات.

ــ إن تحسين الإنتاج الحيواني له دور كبير في تقليل الإستيراد من اللحوم والمنتجات الحيوانية الأخرى من الخارج، إضافة إلى بيع الجلود والصوف والذي سيوفر العملة الصعبة والتقليل من الخسائر الاقتصادية.

ــ إن الذبح خارج المسالخ الرسمية ينتج عنه ضياع العائد المادي للدولة من رسوم الذبح في المسالخ كما أن هذا الإجراء ينتج عنه آثاراً سلبية نتيجة غياب الرقابة والإشراف الصحي والتأكد من صحة وسلامة الذبائح وصلاحياتها للاستخدام الآدمي، ما يجب الوقوف عليه وقفة جادة ومسئولة من الجهات ذات العلاقة ووضع الحلول المناسبة للقضاء عليها وبما يودي إلى تنمية الثروة الحيوانية واستمرارها كمورد هام من موارد الاقتصاد الزراعي والقومي.

ــ تشيد اللجنة بالإجراءات المتخذة من قبل وزارة الزراعة والري للحد من ظاهرة ذبح إناث الحيوانات من الماعز والضأن والأبقار وتهريب البعض منها، وتؤكد ضرورة اضطلاع الوزارة بمهامها في مواصلة جهود الحد من هذه الظاهرة وخفض تأثيراتها على الاقتصاد الوطني واتخاذ كافة الإجراءات التي تؤدي إلى حماية الثروة الحيوانية والحفاظ عليها.

ــ تشيد اللجنة بالجهود المبذولة من قبل وزارتي الزراعة والري والداخلية والأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات الخاصة بتشديد الرقابة والإجراءات الأمنية في جميع المنافذ للحد من تهريب إناث وصغار الماشية، وتؤكد اللجنة ضرورة تفاعل كافة الجهات ذات العلاقة للقضاء على ظاهرة تهريب وذبح إناث وصغار الماشية وتفعيل قانون حماية تنظيم الثروة الحيوانية وإحالة المخالفين للنيابة العامة ومصادرة الكميات موضوع المخالفة.

وقد أكد التقرير على أهمية الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني  باعتبارها جزءا هاما من قطاع الزراعة في بلادنا، حيث وأن معظم صغار المزارعين والفئات الصغيرة في الريف هم من مربي الماشية، وتعتبر حيازة الثروة الحيوانية بالنسبة لصغار المزارعين هامة جداً لهم ، وذلك لعدة أسباب منها

ــ أن امتلاك الماشية عامل رئيسي لاستقرار سكان الريف وخفض معدل الهجرة الداخلية والخارجية.

ــ أن الماشية توفر جزءا كبيرا من احتياجاتهم الغذائية من المنتجات الحيوانية

ــ أن مخلفات الماشية تستخدم في تسميد الأرض الزراعية ورفع خصوبتها واستخدام الثيران في أعمال الفلاحة وذلك في أطار التكامل بين الإنتاج الحيواني والإنتاج الزراعي (النباتي(

وأشار التقرير إلى انه بموجب البيانات الصادرة في كتاب الإحصاء الزراعي للعام 2014م الصادر من الجهاز المركزي للإحصاء والذي أوضح فيه بإن نسبة (71%) من إجمالي عدد السكان في بلادنا البالغ (25.956.000) مليون نسمة هم من السكان الريفيين وغالبيتهم مربيين للماشية ويقدر تعداد الماشية بنحو (21.296) مليون رأس، بحسب ما أورته بيانات كتاب الإحصاء السنوي الصادر من الإدارة العامة للإحصاء والمعلومات الزراعية بوزارة الزراعة والري.

وهذا يؤكد إلى امتلاك بلادنا ثروة حيوانية كبيرة يجب الحفاظ عليها والعمل على السعي الى تنمية هذه الثروة الهامة

الجدير بالذكر تقرير اللجنة البرلمانية ألزم وزارة الزراعة بالعديد من التوصيات وهي كاتالي:ـ

ــ سرعة تقديم مشروع قانون بديل للقانون رقم (۱۷) لسنة 2004 م بحيث يتم فيه معالجة كافة القضايا المتعلقة بتنظيم وحماية الثروة الحيوانية وتشديد العقوبات وتنفيذ حملات تدريبية نوعية مكثفة لرفع الوعي بالأهمية الاقتصادية لتسمين صغار الماشية، ورفع قدرات ومهارات المربيين الريفيين بذلك لتحويل تربيتهم التقليدية للماشية إلى مشاريع صغيرة ومتوسطة منتجة.

ــ تحويل جزء من الموارد المالية المقدمة من المنظمات الدولية وصندوق دعم وتشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي لبرامج الإنتاج الحيواني ودعم المزارعين المربيين للماشية.

- توفير الخدمات الصحية البيطرية في المناطق الريفية وخاصة المناطق الوعرة للحد من الخسائر المالية التي تتعرض لها القطعان الصغيرة للمربيين نتيجة الإصابة بالأمراض والأوبئة.- تشجيع الاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني وتربية وتسمين الماشية.

- دراسة وتحديد احتياجات البلاد من المنتجات الحيوانية ومستلزمات الإنتاج لتنظيم عملية الاستيراد والتصدير وفقا للاحتياج الفعلي.

– موافاة لجنة الزراعة والري والثروة السمكية بالبرلمان بتقرير شامل حول ما سبق من توصيات خلال مدة زمنية لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ إقرار هذا التقرير.

- العمل على إنشاء قناة تلفزيونية خاصة بالزراعة بالتنسيق مع وزارة الإعلام تتناول جميع القضايا الخاصة بالزراعة في بلادنا .

كما ت ألزم  التقرير المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم العمل بالتوصيات التالية:ــ

 ــ تنفيذ القانون الخاص بتنظيم وحماية الثروة الحيوانية فيما يتعلق بمنع ذبح إناث وصغار المواشي والعمل بموجب قرار وزير الزراعة والري الخاص بعمر الحيوانات المعدة للذبح وحالات الذبح الاضطراري.

ـ۔ إلزام جميعا العاملين في تجارة اللحوم بالذبح في المسالخ الرسمية وفقا لأحكام نصوص القانون.

- إحالة بائعي اللحوم المخالفين بذباحة الإناث وصغار المواشي إلى النيابة العامة وتفعيل العمل بالختم الخاص باللحوم وفقا لما نص عليه القانون.

كما ألزمت التوصيات بالتقرير وزارة الصناعة والتجارة العمل على ضبط أسعار اللحوم بجميع أنواعها وفقا للتكلفة المحددة من قبل الجهات ذات العلاقة وتشجيع رجال الأعمال والتجار لتبني مشاريع تربية المواشي وتجارة الأعلاف والأدوية واللقاحات.

بالإضافة إلى دعم وزارة الزراعة والري والجهات ذات العلاقة بإصدار التعميمات لأجهزتها التنفيذية بأمانة العاصمة والمحافظات لمتابعة تنفيذ قرارات وزير الزراعة والري المتعلقة بحظر ذبح إناث وصغار المواشي، والالتزام بالأعمار المحددة لذبح الحيوانات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المخالفين لذلك.

واختتم التقرير إلزام وزارة الداخلية بتوصية هامة في إطار الحفاظ على الثروة الحيوانية والسعي لتنميتها وتضمنت تلك التوصية العمل على تشديد الرقابة والإجراءات الأمنية في مداخل ومخارج المحافظات للقضاء على ظاهرة تهريب إناث وصغار المواشي.

نص التقرير http://yemenparliament.gov.ye/Details?Post=2178