Image Here
حول البرلمان الأوروبي قبيل الانتخابات نهاية مايو الجاري
  • 2019/05/02
  • 0

يتوجه مواطنو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 26 مايو الجاري لانتخاب 751 نائباً في برلمان أوروبي، وصفه البعض بانه يُعد الهيئة الشرعية الوحيدة العابرة للقوميات في العالم.وفي حال انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، فإن عدد النواب سينخفض إلى 705. وإلى حد الآن يبدو أن البريطانيين سيشاركون في الانتخابات الأوروبية في الـ 26 من مايو الجاري.

كما ان توجه عدد قليل للمشاركة في الانتخابات سيضر بالاتحاد الأوروبي،

ويفتخر أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 751 بانتمائهم إلى هيئة فريدة من نوعها، إذ يعتبر البرلمان الذي يتم انتخابه مباشرة في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ 1979، الهيئة الشرعية الوحيدة العابرة للقوميات في العالم. ويضع أعضاء البرلمان الأوروبي القوانين لـ 512 مليون مواطن في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة.

تأسيس البرلمان الاوربي

ظهرت فكرة تأسيس البرلمان الأوروبي مع تبلور الوحدة الأوروبية، وظهر مفهوم البرلمان الأوروبي في معاهدة روما عام 1957، التي أدت إلى تأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية، وعقدت جلسة تأسيس الجمعية البرلمانية الأوروبية بستراسبورغ في مارس/آذار 1958، وانتخاب روبرت شومان رئيسا لها.

وجرت أول انتخابات برلمانية أوروبية مباشرة في يونيو/حزيران 1979، أي بعد 34 سنة فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية، التي تقاتلت فيها الأمم الأوروبية، وكانت تلك الانتخابات أقوى إعلان عن المصالحة الأوروبية.

وزادت المعاهدات الأوروبية اللاحقة البرلمان الأوروبي قوة في التأثير، خاصة معاهدة ماستريخت 1992، ومعاهدة أمستردام 1997، اللتين حولتا البرلمان الأوروبي إلى مؤسسة تشريعية تقوم بدور مشابه لدور البرلمانات الوطنية.

مقرات البرلمان الاوربي

يقع المقر الرسمي للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد 48 يوما في العام، وله مقر آخر أكبر بالعاصمة البلجيكية بروكسل تنعقد فيه معظم الجلسات العامة واجتماعات اللجان، كما يمتلك البرلمان مقرا لأمانته العامة في دولة لوكسمبورغ.

رئيس البرلمان الاوربي

يمثل الرئيس البرلمان الأوروبي مع العالم الخارجي وفي العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى، ومهمته تنصب في إدارة عمل البرلمان والهيئات التابعة له والمناقشات العامة، ومراقبة الامتثال للقواعد الإجرائية.

ويتولى رئاسة البرلمان الأوروبي الإيطالي أنطونيو تاجاني المحسوب على اليمين، الذي فاز في انتخابات جرت في 17 يناير/كانون الثاني 2017  في ستراسبورغ ، وذلك خلفا  للألماني مارتن شولتز.

مهام البرلمان الاوربي 

يدخل ضمن صلاحيات البرلمان الأوروبي العديد من المهام التي تتمثل في ما يلي:

ــ يشكل البرلمان الأوروبي مع مجلس الاتحاد الأوروبي -المكون من وزراء حكومات الدول الأعضاء- الجهاز التشريعي للاتحاد، ولا يمتلك البرلمان سلطة اقتراح أو صياغة مشاريع قوانين لأن هذا يندرج ضمن سلطة المفوضية الأوروبية.

ـــ يشترك البرلمان الأوروبي مع مجلس الاتحاد الأوروبي في ممارسة السلطة المالية والميزانية، ويمكنه أن يقوم بتغييرات على الإنفاق العام للاتحاد الأوروبي، وهو الذي يعطي الموافقة النهائية على الميزانية.

ـــ يقوم البرلمان بالإشراف على أعمال مجلس الاتحاد الأوروبي، ويصدّق على ترشيح المفوّضين، ويمتلك حقّ سحب الثقة من مجلس الاتحاد، ويمارس إشرافا سياسيا أيضا على كلّ مؤسسات الاتحاد.

ـــ  يندرج ضمن صلاحيات البرلمان الأوروبي توجيه النقد للمفوضية أو إقالتها بأغلبية ثلثي النواب، وإقرار الاتفاقيات الخارجية للاتحاد الأوروبي، والتصديق على المنح والمساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد لدول العالم المختلفة، ولا تتوفر للبرلمان آلية لمتابعة تنفيذ ما يصدره من قوانين وقرارات، تاركا هذه المهمة لبرلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد.

ـــ يمتلك مهمة السيطرة على المؤسسات الأوروبية الأخرى وتعزيز حقوق الإنسان في أوروبا وخارجها.

انتخابات البرلمان الاوربي

البرلمان الاوربي مؤسسة برلمانية منتخبة بطريقة مباشرة تتبع الاتحاد الأوروبي. يشكل البرلمان الاوربي مع مجلس الاتحاد الأوروبي السلطة التشريعية للاتحاد الأوروبي وتوصف بأنها واحدة من أقوى الهيئات التشريعية في العالم

وداخل البرلمان الأوروبي المتعدد اللغات تجلس أكثر من 200حزبا من الأحزاب الوطنية منظمة حاليا ضمن ثمان كتل أو مجموعات.فلا يوجد قانون انتخابي موحد. فالدول الأعضاء تنظم الانتخابات حسب قوانينها. وانتقدت محكمة الدستور الألمانية بأن الانتخابات الأوروبية حرة وعامة لكنها لا تحفظ "المساواة" في المعنى القانوني. فصوت ناخب في دولة لوكسمبورغ الصغيرة له قيمة أكبر من صوت ناخب في ألمانيا الكبيرة.

وتوفد لوكسمبورغ ستة نواب وألمانيا 96 نائبا. وعددهم يبقى ضعيفا في مقارنة مع الناخبين الحقيقيين ومن يحق لهم التصويت في ألمانيا. واهتمام من يحق لهم انتخاب هذه اللجنة الفريدة من نوعها في العالم يضعف منذ 1979. ووصلت نسبة المشاركة في الماضي على المستوى الأوروبي إلى 63 في المائة لتصل في عام 2014 إلى 42 في المائة فقط في المتوسط.

المرأة في البرلمان الأوروبي:

في عام  1979 بلغت نسبة النساء  16.5 % بين اعضاء البرلمان الأوروبي، وارتفعت هذه النسبة بثبات لتصل في 1996 الى 27.5 % ، والى 29.7 % بعد انتخابات 1999.

اليمينيون يحققون انتصارات

كل مرحلة انتخابية تستمر خمس سنوات، وفي حال شاركت بريطانيا في الانتخابات القادمة نهاية مايو الجاري، فإن ذلك سيكون له مفعول حاسم في تركيبة البرلمان. ومن بين النواب الـ 71 الذين قد توفدهم المملكة المتحدة سيكون عدد كبير من المتشككين في الاتحاد الأوروبي والشعبويين اليمينيين الذين سيساهمون في تقوية جناح المجموعات اليمينية داخل البرلمان.

وتشير آخر الاستطلاعات حسب مواقع اخبارية إلى أن الشعبويين اليمينيين مع البريطانيين سيجنون في البرلمان الأوروبي نحو 23 في المائة من الأصوات. وفي حال انتقال النواب الـ 13 المتوقعين من الحزب الحاكم في المجر إلى كتلة يمينية شعبوية جديدة، فإن هذه قد تتحول بـ 25 في المائة إلى أكبر مجموعة في البرلمان وتتجاوز المسيحيين الديمقراطيين الذين احتلوا إلى حد الآن المرتبة الأولى.

وعدد الشعبويين اليمينيين والمتشككين في الاتحاد الأوروبي ارتفع باستمرار خلال السنوات الماضية. فخلال انتخابات 2014 حققت المجموعات الثلاث للشعبويين اليمينيين والمتشككين في الاتحاد الأوروبي 20 في المائة. وفي انتخابات 2009 وصلت تلك النسبة إلى 11 في المائة.

وتؤكد معلومات على تعاون داخل البرلمان الأوروبي الكتلتان الأكبر، أي المسيحيون الديمقراطيون والاشتراكيون الديمقراطيون ضمن نوع من الكتلة الكبيرة غير المعلنة. ومن أجل تشكيل غالبية يحتاجون في المستقبل إلى الليبراليين أو الخضر. والتحالفات غير الرسمية مهمة بالنسبة إلى قدرة عمل البرلمان، لأنه أصدر في المرحلة الانتخابية المنتهية أكثر من 1100 قانون تحولها البرلمانات الوطنية في الدول الأعضاء إلى قانون وطني. والبرلمان الأوروبي هو الغرفة الثانية للتشريع، وهو متساو تقريبا مع الغرفة الأولى، المجلس الذي تُمثل فيه الدول الأعضاء.

ويوجد بالبرلمان الاوربي عشرون لجنة برلمانية، تتكون من أعضاء البرلمان الأوروبي، الذي يجوز له أيضا إنشاء لجان فرعية مؤقتة للتعامل مع مشاكل محددة أو تشكيل لجان التحقيق لانتهاك قانون المجتمع أو التطبيق غير الصحيح منها.