Image Here
رئيس البرلمان الإيراني يكتب: الخيار التاريخي لطهران
  • 17 شوال 1447هـ الموافق 2026/04/05
  • 12:22 PM
  • 0

يمن برلمانت: هذه الرسالة موجهة إلى الدول الإسلامية في المنطقة، وقد دُونت في الأسبوع الخامس من حرب رمضان؛ وهي حرب لم تخترها الجمهورية الإسلامية في إيران ولم تبدأها، لكنها تحولت اليوم إلى رمز لصمود دعاة الحرية، وطالبي الاستقلال، ورافضي الهيمنة في العالم.

 

إنها حرب شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، لا ضد إيران العزيزة فحسب، بل ضد أمن المنطقة وفكرة الوحدة والأخوة الإسلامية. وفي هذه المرحلة، أجد من الضروري طرح جملة من النقاط حول هذه الفتنة الإسرائيلية-الأمريكية، ومستقبل المنطقة، ومكانة فكرة الوحدة الإسلامية.

 

لقد كانت أولوية الجمهورية الإسلامية في إيران على الدوام تعزيز العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي. فإيران لا تعد تهديدا لدول المنطقة، بل دأبت دائما على مد يد الصداقة والأخوة إلى جيرانها والدول الإسلامية.

 

كان اتفاق بكين بين الجمهورية الإسلامية في إيران، والمملكة العربية السعودية أحد أبرز تجليات هذا النهج؛ وهو اتفاق تابعه رئيسا إيران، الشهيد آية الله رئيسي، والدكتور بزشكيان، وحظي أيضا بدعم وتأييد قائد الثورة الإسلامية الشهيد.

 

كما أن لقاء سماحته النادر بوزير الدفاع السعودي آنذاك كان مؤشرا آخر على هذا التوجه. وقد قامت هذه العلاقات على أساس مبدأ الأخوة ووحدة العالم الإسلامي، وعدم الثقة بجبهة الاستكبار.

 

وبناء على ذلك، ففي الحرب السابقة، وعلى الرغم من امتلاك إيران القدرة على فرض تكاليف باهظة على الولايات المتحدة، فقد امتنعت عن الدخول في حرب على مستوى المنطقة، وذلك لمنع اتساع رقعة الصراع إقليميا، والحفاظ على تماسك الدول الإسلامية.

 

في الوقت عينه، دأبت الجمهورية الإسلامية في إيران، استنادا إلى التعاليم القرآنية «وأعِدوا لهم ما استطعتم من قوة» (الأنفال: 60)، على الاعتقاد بأن تحقيق الأمن المستدام يستلزم الاعتماد على القدرات الذاتية والاستقلال الإستراتيجي.

وكالات