Image Here
رئيس مجلس النواب يوّجه رسالة لنظيره المصري بشأن الأنباء عن عقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصري
  • 06 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 2026/10/17
  • 9:43 PM
  • 0


وّجه رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى علي الراعي، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس النواب المصري المستشار هشام بدوي، بشأن الأنباء المتواترة عن عقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصري بناءً على طلب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتفويضه باتخاذ إجراءات للدفاع عن النظام السعودي.

وقال الشيخ يحيى الراعي في الرسالة، "إننا نوجه هذه الكلمات من منطلق حرصنا المشترك على أواصر الأخوة والتاريخ الذي يجمع الشعبين الشقيقين، ومن الأمل الدائم بأن تظل مصر سنداً لقول الحق وقضايا الأمة العادلة".

وأضاف "نتابع بقلق بالغ أي توجهات قد تؤدي إلى انخراط مصر في تحركات عسكرية تخدم سياسات النظام السعودي في اليمن، ونود أن نضع أمامكم الحقائق التالية بكل وضوح وجلاء وهي إن النظام السعودي هو من قام بشن العدوان والحصار على اليمن لأكثر من 12 عاماً، وهو من تنصل عن تنفيذ خارطة الطريق وقام بالالتفاف على التفاهمات والجهود السياسية الرامية التي بُذلت لإحلال السلام بل شدد الخناق والحصار على الشعبي حتى وصل ببعض المناطق إلى مستوى المجاعة.

وأشار إلى أن النظام السعودي هو من أقدم على التصعيد المستمر واستهداف البنى التحتية والمدنية، كقصف مطار صنعاء، فضلاً عن تورطه في دعم وتمويل الجماعات التكفيرية (داعش وغيرها) في حربها ضد الشعب اليمني.

وجدّد رئيس مجلس النواب التأكيد على أن مطالب الشعب اليمني واضحة وعادلة، وتتلخص في الوقف الفوري للعدوان، وإنهاء الحصار الجائر، واحترام السيادة اليمنية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وتابع "إننا نرفض بشكل قاطع أن يتم زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها، وألا تكون مصر في خندق واحد مع قوى التكفير وكيان الاحتلال الإسرائيلي في حربهم وعدوانهم على اليمن".

ولفت الشيخ يحيى علي الراعي، إلى أن انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرًا جسيمًا على أمنها القومي واستقرارها الداخلي قبل غيرها، ومصر العريقة تدرك جيدًا من هم أعداؤها الحقيقيون ومن يعمل على تمزيق الأمة.

وفيما يلي نص الرسالة:

دولة المستشار/ هشام بدوي

رئيس مجلس النواب المصري المحترم،

تحية طيبة وبعد،،

باسمي وباسم هيئة رئاسة وأعضاء مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، نتوجه إليكم بهذه الرسالة العاجلة في ظل الأنباء المتواترة عن عقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصري بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي لتفويضه باتخاذ إجراءات للدفاع عن النظام السعودي..

إننا نوجّه هذه الكلمات من منطلق حرصنا المشترك على أواصر الأخوة والتاريخ الذي يجمع الشعبين الشقيقين، ومن الأمل الدائم بأن تظل مصر سنداً لقول الحق ومناصرة لقضايا الأمة العادلة.

إننا نتابع بقلق بالغ أي توجهات قد تؤدي إلى انخراط مصر في تحركات عسكرية تخدم سياسات النظام السعودي في اليمن، ونود أن نضع أمامكم الحقائق التالية بكل وضوح وجلاء:

- مسؤولية العدوان والحصار: إن النظام السعودي هو من قام بشن العدوان والحصار على اليمن لأكثر من اثني عشر عاماً، وهو من تنصل عن تنفيذ خارطة الطريق وقام بالإلتفاف على التفاهمات والجهود السياسية الرامية التي بُذلت لإحلال السلام بل شدد الخناق والحصار على الشعبي حتى وصل ببعض المناطق إلى مستوى المجاعة.

- التصعيد المستمر: إن النظام السعودي هو من أقدم على إنهاء مرحلة خفض التصعيد باستهدافه لمطار صنعاء وقرر التصعيد بالغارات الجوية على أغلب المناطق اليمنية واستهدف البنى التحتية والمدنية، فضلاً عن تورطه في دعم وتمويل الجماعات التكفيرية (داعش وغيرها) في حربها ضد الشعب اليمني.

إن مطالب الشعب اليمني واضحة وعادلة، وتتلخص في: الوقف الفوري للعدوان، وإنهاء الحصار الجائر، واحترام السيادة اليمنية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

إننا نرفض بشكل قاطع أن يتم زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها، وألا تكون مصر في خندق واحد مع القوى التكفيرية وكيان الاحتلال الإسرائيلي في حربهم وعدوانهم على الشعب اليمني.

إن انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطراً جسيماً على أمنها القومي واستقرارها الداخلي قبل غيرها، ومصر العريقة تدرك جيداً من هم أعداؤها الحقيقيون ومن يعمل على تمزيق الأمة.

لقد عهدنا مصر دائماً داعمة لوحدة اليمن واستقراره، ونحن نعول كثيراً على الدور المصري التاريخي في إنصاف المظلومين، وأن تتخذ القاهرة موقفاً شجاعاً ينأى بها عن الانجرار خلف سياسات النظام السعودي التي تدفع بالمنطقة برمتها نحو المزيد من عدم الاستقرار والفوضى، وتكثيف الجهود نحو إيجاد حل سياسي عادل وشامل.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

يحيى علي الراعي

رئيس مجلس النواب