
بدء مهرجان البردوني الأول المبصر في الزمن الأعمى بالعاصمة صنعاء بحضور رئيس لجنة الإعلام والثقافة الجنيد
بدء مهرجان البردوني الأول المبصر في الزمن الأعمى بالعاصمة صنعاء بحضور رئيس لجنة الإعلام والثقافة الجنيد
- 23 ربيع الأول 1448هـ الموافق 2026/09/05
- 8:14 PM
- 0
يمن برلمنت: بدأت بصنعاء اليوم، فعاليات مهرجان
البردونِي الأَوَّل "المبصر في الزمن الأعمى"، تنظمه في ثلاثة أيام
وزارة الثقافة والسياحة بدعم وتمويل صندوق التراث والتنمية الثقافية.
وفي افتتاح المهرجان، بحضور رئيسا لجنة الإعلام
والثقافة بمجلسي النواب محمد الجنيد والشورى فاطمة محمد، أكد نائب وزير الثقافة
والسياحة عبدالله الوشلي، حرص الوزارة على تدشين الدورة الأولى من مهرجان
البردوني، تعبيرًا عن الوفاء للهامة الشعرية الكبيرة عبدالله البردوني، ومحاولة
للإنصاف له وإنهاءً لعقود من التهميش والتغييب الرسمي المتعمد له.
وأشار إلى أن الوزارة بإحيائها لذكرى الشاعر
المتميز البردوني من خلال تنظيم المهرجان، تتوّسم خيرًا بنهاية الزمان المزيف،
معبرًا عن الأمل في أن يكون المهرجان في دورته الأولى انطلاقة سنوية لمواسم متعددة
ومتجددة يكون فيها لأولى الفكر والأدب والثقافة مع شخصية البردوني الاستثنائية
يمكن تقديمها لليمن والعالم العربي والإسلامي ولشعوب الأرض قاطبة.
وقال "العملاق البردوني مدرسة شعرية فريدة
قلما أدبي وفكري ينبض بكل معاني الإبداع"، حيث كان الشاعر البردوني عبقريًا
يتجاوز زمانه وأديبًا وشاعرًا لا يقف عند حدود الأدب والشعر بل هو فيلسوف حكيم
ومؤرخ تاريخي ومحلل سياسي وخبير إجتماعي وفقيه وعالم وثائر".
وأضاف "البردوني كان منحازًا للإنسان
ومناصرًا للمظلومين والمستضعفين ووطنيًا وأمميًا وكان بالفعل المبصر في الزمن
الأعمى، وتتشرف قيادة وزارة الثقافة والسياحة إقامة أول مهرجان احتفاءً وتذكيرًا
به ولا عجب ولا غرابة في ذلك بل إن كل العجب والإستغراب ممن يجعل إقامة مثل هذه
الفعاليات والمهرجانات محط تساؤل".
وعبر الوشلي عن الأسف في أن بعض ممن وقفوا
بالأمس واليوم أمام كل جهد أو عمل يخرج ويقدم شاعر اليمن وأيقونتها الأدبية
والثقافية في العصر الحديث إلى العالم، ما يزالون اليوم يشككون في كل صوت ينادي
بتقديم البردوني كما يجب أن يقدّم كأديب يمني وأيقونة أدبية ورمز وطني يحق لكل
يمني أن يفتخر به.
وأكد أن عقودًا من التغييب والتهميش كانت كافية
لتضييع أو تقزيم وإخفاء بعض الشخصيات، لكن البردوني كان عصيًا بعد رحيله على
التغييب والتهميش كما كان عصيًا على ذلك في حياته، متسائلًا "كيف يُغيّب
الشاعر الكبير والأديب عبدالله البردوني وهو لسان اليمن وضمير أبنائه والراوي
للماضي والمستشرف للحاضر والمستقبل؟".
ونوه نائب وزير الثقافة والسياحة بحضور الشاعر
البردوني الدائم مع اليمنيين والأمة جمعاء إذ ما تزال العديد من قصائده التي قالها
قبل عقود من الزمن حاضرة تحكي ما يحصل في الواقع، مؤكدًا أن البردوني ظل حاضرًا
لأنه مثّل المثقف الواعي الصادق الحكيم صاحب القضية الموضوعي في قراءته للأحداث
والمسؤول الذي يرى أن للكلمة دورها وللأدب والفكر تقديره لم ينسحب أو ينهزم بل أنه
سطر ووثق للأجيال شعرًا ونثرًا ومواقفًا.
واعتبر إحياء ذكرى الشاعر البردوني من خلال
المهرجان، إحياءً للمسؤولية التي تجعل للكلمة أثرًا وللموقف وقعًا في زمن بلا
نوعية على حد وصفه، منوهًا بجهود اللجنة التنظيمية للمهرجان وقيادة الهيئة العامة
للكتاب ودورهم في الإعداد للمهرجان واهتمامهم بشاعر اليمن الكبير عبدالله البردوني
وإحياء ذكراه ودعم صندوق التراث والتنمية الثقافية للمهرجان.
وفي الختام الذي حضره وكيل أول الوزارة الدكتور
عصام السنيني ووكلاء قطاعات المصنفات والملكية الفكرية عبدالملك القطاع والتراث
اللامادي عبدالحكيم الضحياني والفنون والمسرح علي المؤيدي والآثار والمدن
التاريخية عبدالوهاب اليوسفي، قرأ رئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد، بيان
تأسيس مهرجان البردوني السنوي.
واعتبر البيان، المهرجان تظاهرة ثقافية وأدبية
سنوية تقام بالتزامن مع ذكرى رحيل الشاعر عبدالله البردوني في 30 أغسطس من كل عام
لتكون موعدًا ثقافيًا متجددًا يستعيد فيه اليمن صوت أحد أبرز أعلامه وتفتح من خلال
تجربته نوافذ للحوار حول الشعر والأدب والنقد والثقافة وقضايا الإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن المهرجان يُعنى بإحياء ذكرى
الشاعر عبدالله البردوني والاحتفاء بمنجزه الإبداعي وإتاحة المجال للباحثين
والنقاد والشعراء والمبدعين والأجيال الجديدة لقراءة تجربته من زوايا متعددة
بعيدًا عن التناول العابر.
وأكد البيان، أهمية المهرجان لإحياء ذكرى
الشاعر البردوني وإبقاء تجربته حاضرة في الذاكرة الثقافية اليمنية والعربية،
والتعريف بالمنجز الشعري والنقدي والفكري له وإبراز إسهاماته في الأدب العربي
والعالمي وتشجيع الدراسات والبحوث النقدية المتخصصة في شعر البردوني ونثره وفكره
واكتشاف المواهب الشعرية والأدبية الجديدة ورعايتها.
تخلل الافتتاح أوبريت من كلمات الشاعر عبدالله
البردوني وعدد من المقاطع الشعرية بلسانه التي تحاكي الوقت الحاضر وتنبأ بها قبل
عقود.
حضر الفعالية ورئيسة الجبهة الثقافية الدكتورة
ابتسام المتوكل وأمين عام الجبهة محمد العابد وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني
وأدباء ومثقفون ومهتمون.
سبأ