
مجلس النواب يوجه رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن
مجلس النواب يوجه رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن
- 11 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 2026/09/22
- 2:25 PM
- 0
مجلس النواب يوجه رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن
وجه رئيس مجلس النواب الشيخ، يحيى علي الراعي، رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية، السفير جيروم بونافون، عبر فيها عن استنكار بلادنا ورفض مجلس النواب في الجمهورية اليمنية للبيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في اليمن.
واعتبر مجلس النواب في رسالته أن البيان الأممي المذكور يعكس "تحيزاً سافراً لصالح المعتدي واختلالاً في المعايير الدولية"، وتجاهلاً لحق الضحية ممارسته لحقه المشروع في الدفاع عن النفس والر.د على الاعتداءات والغارات الجوية المتواصلة.
وأشار رئيس المجلس في الرسالة إلى أن استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية والاقتصادية منذ بداية الحرب في مارس 2015 أسفر عن سقوط أكثر من 60 ألف شهيد وجريح من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.
وحملت الرسالة النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن تنصله عن تنفيذ التزاماته المعلنة بشأن خفض التصعيد وتنفيذ بنود "خارطة الطريق" المتفق عليها، والذهاب نحو خيار التصعيد العسكري مجدداً.
كما اشارت الرسالة إلى الانتهاكات والتصعيد الأخير الذي شمل استهداف مطار صنعاء الدولي، وإصلاحية السجن المركزي بمحافظة الجوف، إلى جانب استهداف الطرق والجسور والمرافق الخدمية يومياً.
طالبت الرسالة الهيئات الأممية والدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه معاناة الشعب اليمني وحقه في السيادة والاستقلال، محذراً من تبعات التصعيد العسكري ومحملاً الطرف الآخر المسؤولية الكاملة عن الآثار الكارثية للعدوان والحصار.
نص الرسالة:
" السيد أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة المحترم
السفير/ جيروم بونافون
رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية المحترم
تحية طيبة وبعد:
باسم الشعب اليمني وممثليه في مجلس النواب بالجمهورية اليمنية نعبر لكم عن استيائنا واستنكارنا الشديد للبيان الاخير الصادر عن مجلس الأمن الذي انحرف عن المسار الصحيح للمهام المنوطة بمجلس الأمن الدولي وما تضمنه البيان هو تحيز سافر لصالح المعتدي، ويشكل حالة للتناقض الصارخ واختلال المعايير الدولية لدى الهيئات الأممية؛ والتي كان يفترض بها أن لا تسارع في تشجيع ودعم النظام السعودي في جرائمه على اليمن من خلال تلك البيانات التي تدين الضحية عند ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن النفس، والرد على الاعتداءات التي يشنها النظام السعودي بمئات الألاف من الغارات على اليمن منذ أكثر من 12عام ، حيث بلغ إجمالي عدد الضحايا من المدنيين الذين استهدفهم العدوان السعودي بشكل مباشر أكثر من60 الف مواطن يمني جُلهم من الاطفال والنساء والشيوخ.
إن التصعيد الأخير ليس إلا امتداداً لسلسلة طويلة من الجرائم الممنهجة
منذ 26 مارس 2015م، وحتى اليوم، حيث تعمد العدوان السعودي استهداف البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية، وقصف صالات العزاء، والافراح وإصلاحيات السجون المركزية، وسكن المكفوفين، واستهداف الأطفال في مدارسهم وحافلاتهم، فضلاً عن استهداف الأسواق الشعبية، والطرق، والجسور والمساجد والمدارس وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها.
ومما يثير الاستغراب عدم صدور أي موقف عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة تجاه تلك الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي ارتكبها وما زال يرتكبها العدو السعودي بحق شعبنا اليمني حتى اليوم.
وإننا نخاطبكم انطلاقاً من استشعارنا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا في مجلس النواب بإيضاح مظلومية الشعب اليمني واستنهاض روح المسؤولية لدى الهيئات الأممية للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية للوقوف امام معاناة الشعب اليمني وحقه في الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والتحرر من الوصاية الخارجية.
ويؤكد مجلس النواب أن اليمن دولة عربية مستقلة وجزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي، تلتزم بمبادئ حسن الجوار ولا تتدخل في شؤون غيرها، وترفض في المقابل أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض الوصاية الخارجية على إرادتها الوطنية الحرة.
وكما تعلمون تنصل النظام السعودي صراحةً عن التزاماته المعلنة في خفض التصعيد وتنفيذ بنود خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها، وذهب بعيداً في خيار التصعيد العسكري رغم تحذيراتنا ونصحنا له من مغبة ومخاطر المغامرة على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتمادى النظام السعودي في عدوانه وصلفه، متعمداً استهداف مطار صنعاء الدولي، ودعم التحشيدات العسكرية والقوات التابعة له لشن هجمات تخريبية على المدن اليمنية وتعمد ارتكاب مجزرة مروعة باستهداف السجناء والزوار في إصلاحية السجن المركزي بمحافظة الجوف، إضافة إلى شن مئات الغارات الجوية يومياً منذ بداية تصعيده على الطرق والجسور الرئيسية، والمؤسسات والمرافق الخدمية والأعيان المدنية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية، ونحمله المسؤولية الكاملة عن نتائج تدخلاته واعتداءاته وحصاره الظالم.
وبإمكانكم الاطلاع على نبذة من الآثار الكارثية للجرائم التي ارتكبها العدوان السعودي بحق اليمن أرضاً وإنساناً على الرابط الإلكتروني التالي:
جرائم العدوان السعودي على اليمن
https://yemenparliament.gov.ye/videos/crime_ar.mp4
https://yemenparliament.gov.ye/videos/crime.mp4
وتقبلوا خالص التحية.
يحيى علي الراعي
رئيس مجلس النواب